ابن الأثير
382
الكامل في التاريخ
ذكر الخطبة لملكشاه بن بركيارق في هذه السنة خطب لملكشاه بن بركيارق بالديوان يوم الخميس سلخ ربيع الآخر ، وخطب له بجوامع بغداذ « 1 » من الغد ، يوم الجمعة . وكان سبب ذلك أنّ إيلغازي ، شحنة بغداذ ، سار في المحرّم إلى السلطان بركيارق ، وهو بأصبهان ، يحثّه على الوصول إلى بغداذ ، ورحل مع بركيارق ، فلمّا مات بركيارق سار مع ولده ملك شاه والأمير أياز إلى بغداذ ، فوصلوها سابع عشر ربيع الآخر ، ولقوا في طريقهم بردا شديدا لم يشاهدوا مثله ، بحيث أنّهم لم يقدروا على الماء لجموده . وخرج الوزير أبو القاسم عليّ بن جهير ، فلقيهم من ديالى ، وكانوا خمسة آلاف فارس ، وحضر إيلغازي ، والأمير طغايرك ، بالديوان ، وخاطبوا في إقامة الخطبة لملكشاه بن بركيارق ، فأجيب إليها ، وخطب له ، ولقّب بألقاب جدّه ملك شاه ، وهي جلال الدولة ، وغيره من الألقاب ، ونثرت الدنانير عند الخطبة له . ذكر حصر السلطان محمّد جكرمش بالموصل لمّا اصطلح السلطان بركيارق والسلطان محمّد ، كما ذكرناه في السنة الخالية ، وسلّم محمّد مدينة أصبهان إلى بركيارق ، وسار إليها ، أقام محمّد بتبريز من أذربيجان إلى أن وصل أصحابه الذين بأصبهان ، فلمّا وصلوا استوزر سعد الملك أبا المحاسن لحسن أثره [ الّذي ] كان في حفظ أصبهان ، وأقام إلى صفر من
--> ( 1 ) . ببغداد . P . C